شرح
سماع النّاس به حتّى يعظّمونه ويحسّنونه ، هل هي مبطلة للعبادة ، أم لا ؟
والحقّ أنّ السّمعة بهذا المعنى من أفراد الرّياء ومصاديقه ، فحكمها حكمه تكليفا ووضعا ، كما لا يخفى ؛ ولأجل هذا قال المصنّف قدّس سرّه : « وأمّا السّمعة ، فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الدّاعي بطل ، وإلّا فلا .
وقد يستفاد ما ذكرناه من إلحاق السّمعة بالرّياء من بعض الرّوايات :
كرواية ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال : « قال عليّ عليه السّلام : . . .
واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى عمله يوم القيامة » . « 1 »
وكرواية محمّد بن عرفة ، قال : « قال لي الرّضا عليه السّلام : ويحك يا بن عرفة ! اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه ، وكّله اللّه إلى ما عمله ، ويحك ما عمل أحد عملا إلّا رداه اللّه به ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا » . « 2 »
حيث إنّ السّمعة في هاتين الرّوايتين قد عطفت على الرّياء ، فلا يكون حينئذ لها حكم غير ما حكم في الرّياء .
الجهة الرّابعة عشر : إذا كان الدّاعي إلى العمل والعبادة ، قصد القربة إلّا أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 ، ص 49 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 8 ، ص 48 .