تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وثانيهما : أنّ قوله عليه السّلام : « فلا يضرّه » ليس معناه : فلا يفسد الصّلاة ولا يبطلها حتّى يكون مفهومه هو الإفساد والإبطال ؛ إذ أوّلا : ليس المراد من الضّرر هنا إلّا النّقص ؛ وثانيا : أنّ الضّمير في كلمة : « فلا يضرّه » لا يرجع إلى الصّلاة ، بل يرجع إلى المصلّي ، وعليه ، فالرّواية أجنبيّة عن الدّلالة على فساد الصّلاة أو صحّتها . وقد يقال : بظهور الجواب في الرّواية وهو قوله عليه السّلام : « ما دخله بعد ذلك » ، وظهور السّؤال فيها وهو قول السّائل : « فيدخله العجب » في ما يعرض المصلّي في الأثناء من حديث النّفس والخطور في القلب . ويؤيّده عموم كلمة : « ما » في الجواب الشّامل للسّمعة والرّياء ، وإلّا لزم ارتكاب أحد الأمرين : الأوّل : نفي البأس بعروض ما يدخله في الأثناء ولو كان مثل السّمعة أو الرّياء ، وهذا كما ترى ؛ الثّاني : تخصيص عموم كلمة : « ما » بماعدا السّمعة أو الرّياء ممّا لا يكون عروضه في الأثناء مبطلا . وفيه : أنّ الظّاهر من قول السّائل : « فيدخله العجب » نفس العجب وحقيقته لا خطوره وتصوّره ؛ وكذا قوله عليه السّلام : « فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك » لا عموم له ، بل ظاهر في العجب بقرينة السّبق بالسّؤال الصّريح فيه . فتحصّل : أنّ الأقوى عدم بطلان العبادة بما يدخله في الأثناء من العجب المقارن ، فضلا عن العجب المتأخّر ، وإن كان الأحوط في المقارن هو الإعادة . الجهة الثّالثة عشر : أنّ السّمعة الّتي تكون معناها أن يقصد العامل بعمله
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 435 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني