شرح
العجب عرّف تارة في علم اللّغة ، وأخرى في علم الإخلاق .
أمّا اللّغة ، فيقال : « العجب ، الزّهوّ ، ورجل معجب : مزهوّ بما يكون منه حسنا أو قبيحا ؛ وقيل : المعجب : الإنسان المعجب بنفسه أو بالشّيء ، وقد أعجب فلان بنفسه فهو معجب برأيه وبنفسه ، والاسم ، العجب بالضّم ؛ وقيل : العجب : فضلة من الحمق ، صرفتها إلى العجب . . . » . « 1 »
أمّا علم الإخلاق ، فيقال : العجب : استعظام النّفس بواجديّتها ما تراه نعمة - ولو لم تكن نعمة واقعا - والرّكون إليها مع نسيان إضافتها إلى منعمها ؛ وقيل : إنّ العجب إعظام النّعمة والرّكون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم ؛ والتّعريف الأوّل هو الأولى ، كما لا يخفى .
إذا عرفت هذا ، فنقول في بيان حكمه : أنّه قد وردت في ذمّه روايات كثيرة جدّا :
منها : مرسلة يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث ، قال موسى بن عمران لإبليس : أخبرني بالذّنب الّذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ، قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه ، وقال :
قال اللّه عزّ وجلّ لداود : يا داود ! بشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين ، قال : كيف ابشّر المذنبين ، وانذر الصّدّيقين ؟ قال : يا داود ! بشّر المذنبين أنّي أقبل التّوبة ، وأعفو عن
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 1 ، ص 582 .