شرح
مستحبّا نفسيّا مستقلّا في العبادة ، بحيث كانت ظرفا له ، كالقنوت ، فلا وجه للبطلان أصلا ، إذ لا مجال للقول ببطلان الظّرف لأجل بطلان المظروف الّذي لا دخل له فيه شطرا ولا شرطا .
ولنعم ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه حيث قال : « وكيف كان ، الرّياء في الجزء المستحب يوجب بطلان نفسه قطعا ، وأمّا بطلان الكلّ ببطلانه ، فلا مقتضي له ، إلّا أن يقال : بصيرورة الجزء الباطل بالرّياء كالكلام الآدمي ، فيبطل الكلّ من هذه النّاحية » . « 1 »
وممّا ذكرناه انقدح ضعف ما في المتن من بطلان أصل العمل لو رأئى في جزءه المستحبّ ، حيث قال : « بل ولو كان جزءا مستحبّا على الأقوى » .
الجهة السّابعة : إذا كان الرّياء في الآنات المتخلّلة ، فهو غير مبطل للعبادة ظاهرا ، لعدم إحراز اعتبار اتّصال أجزاء مثل الصّلاة أو الوضوء حتّى في الآنات ، حيث إنّ الموانع عن الصّحّة حدوثا وبقاءا معلومة ، كما أنّ القواطع المبطلة - أيضا - معلومة منحصرة ، ولا دليل على كون الرّياء في الآنات المتخلّلة من الموانع أو القواطع .
ولو شكّ في كونها من المانعيّة أو القاطعيّة ، فأصالة عدمها جارية ، بل لو شكّ في بقاء الصّحّة جرى استصحابها ، فتأمّل .
الجهة الثّامنة : أنّ الرّياء في العبادة مبطل لها مطلقا ولو وقع في الأثناء ؛
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .