شرح
مسحة منه بطلانه بالمرّة ، بل له أن يأتي بها ثانيا بقصد القربة .
نعم ، قد يبطل من ناحية أخرى ، نظير ما إذا غسل الوجه رياءا ، ثمّ غسل يده اليمنى وبعدها ، قربة إلى اللّه ، ثمّ أعاد غسل الوجه متقرّبا ، فيبطل وضوءه لا لأجل الزّيادة ، بل للإخلال بالتّرتيب ، كما أنّه إذا غسل اليمنى بقصد الرّياء ، ثمّ أعاده بقصد القربة ، لا يبطل ما سبق من غسل الوجه ما لم يخلّ بالموالاة ، وإلّا بطل من هذه النّاحية ، لا من جهة الزّيادة .
الجهة السّادسة : إذا كان الرّياء في الأجزاء المستحبّة للعبادة ، ففي بطلان العمل به وجهان ، بل قولان : والحقّ عدم البطلان بمجرّد الرّياء في الجزء المستحبّ ؛ إذ لا وجه لبطلان كلّ العمل المأتي به مع قصد القربة بمجرّد بطلان جزء مندوب منه الّذي لا ملزم على تداركه ، بل يجوز تركه رأسا ، فإبطال مثل هذا الجزء مساو لعدم الإتيان به في عدم التّأثير للبطلان ، غاية الأمر ، المرائي معاقب مطلقا ، وهذا أمر آخر .
نعم ، يبطل الكلّ بالرّياء في الجزء المندوب إذا استتبع محذورا آخر مبطلا ، نظير ما إذا انخرمت بفساد الجزء ، الهيئة الإتّصاليّة في الكلّ وارتفعت الموالاة لو كانت معتبرة فيه ، كما في الوضوء والصّلاة ، ونظير ما لو قيل بصيرورة الجزء الرّيائي ، كالكلام الآدمي المنافي المبطل للصّلاة ، فتبطل الصّلاة حينئذ لهذه الجهة ، لا لجهة الرّياء في جزءها المندوب .
هذا إذا كان الجزء المندوب من المشخّصات الفرديّة للعبادة ، وأمّا إذا كان