شرح
من التّشكيك في التّفكيك ، بأنّ كلّ ما كان صحيحا مسقطا للإعادة والقضاء ، وموجبا لسقوط الأمر والخروج عن عهدة التّكليف ، كان مقبولا مرضيّا مرتّبا عليه الثّواب لا محالة ، وكلّ ما لا يكون مقبولا مترتّبا عليه الثّواب ، لا يكون صحيحا مسقطا للأمر - أيضا - فالنّسبة بين الصّحيح والمقبول عنده قدّس سرّه هو التّساوي لا العموم والخصوص المطلق ؛ ولذا حمل قدّس سرّه الآية والرّواية المذكورتين ، على القبول التّام الكامل ، لا مطلق القبول .
الوجه الثّاني : أنّ الرّياء عبارة عن إظهار العمل للنّاس ليروه ويظنّوا به خيرا ، وعليه فالنّهي لا يتعلّق بنفس العمل العباديّ كي يصير حراما مبغوضا باطلا ، بل المنهي عنه هو إظهار العمل للغير ، وإظهار العمل غير العمل .
وفيه : ما تقدّم من ظهور الرّوايات ، بل صراحتها في حرمة نفس العمل المرائي به ، فراجع .
الوجه الثّالث : أنّ باب الرّياء في العبادة مندرج في باب اجتماع الأمر والنّهي ، فلا تقتضي حرمته بطلانها ، لجواز الاجتماع .
وفيه : أنّ الرّياء بالنّسبة إلى العمل ليس كالغصب بالنّسبة إلى الصّلاة ، متّحدا معه في الخارج على بعض الفروض حتّى يندرج المقام تحت كبرى اجتماع الأمر والنّهي .
ولك أن تقول : ليست النّسبة بين الرّياء والعمل عموما من وجه ، كما هو كذلك في الصّلاة والغصب حتّى يكون اجتماعهما من باب اجتماع الأمر والنّهي ، بل الرّياء المحرّم