شرح
عظيمة ، كادت أن تكون إجماعا ، كما هو المستفاد من الأخبار الواردة في المقام ، أيضا .
منها : رواية السّكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه عزّ وجلّ : إجعلوها في سجّين ، إنّه ليس إيّاى أراد به » . « 1 »
تقريب الدّلالة هو أنّ كتاب الفجّار لفي سجّين ، والفاجر فاجر بعمله ، وحيث يجعل العمل الرّيائي في سجّين فيكون فجورا محرّما باطلا ، وإلّا لم يجعل في سجّين .
ومنها : رواية أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى ، فيقول : يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل صلّيت ليقال :
ما أحسن صلاة فلان ، إذهبوا به إلى النّار . . . » . « 2 »
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آباءه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يؤمر برجال إلى النّار - إلى أن قال - فيقول لهم خازن النّار : يا أشقياء ! ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له » « 3 » ، إلى غير ذلك من الرّوايات .
ولا يخفى عليك : أنّ ظاهر هذه الرّوايات هو بطلان العمل بالرّياء ، كما أفتى به
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 3 ، ص 52 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 ، ص 53 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 51 .