شرح
إنّه قدّس سرّه قال بعد نقل عبارة المحقّق قدّس سرّه وهي هذه : « ولو جفّ ما على يديه أخذ من لحيته أو أشفار عينه » ما هذا لفظه : « ما يقال : إنّ الماء الّذي على مسترسل اللّحية هو ماء غسل الوجه ، فهو بلل الوضوء وإن لم نقل باستحباب غسله ، ففيه - مع أنّه لا يشمل جميع صور الدّعوى ؛ إذ قد يغسل المسترسل بماء غير ماء الوجه - أنّ المراد من ماء الوضوء ، الباقي في محاله ، وإلّا فلا يجتزى بالمسح بالمجتمع من ماء الوضوء في إناء ونحوه » . « 1 »
وأنت ترى ، أنّ هذا الكلام صريح في الإشكال على كفاية رطوبة مسترسل اللّحية والأطراف الخارجة عن حدّ الوجه ، فالأحوط بل الأقوى عدم الكفاية ، لا الكفاية ولا الإشكال فيها .
على أنّا قد قلنا : بعدم الموضوعيّة للجفاف وعدمه ، بل الملاك هو التّتابع العرفيّ وعدمه ، وعليه فلا موقع عندنا لتلك المسألة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 189 .