تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( مسألة 27 ) : إذا جفّ الوجه حين الشّروع في اليد لكن بقيت الرّطوبة في مسترسل اللّحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ، ففي كفايتها إشكال . *
شرح
- أنّ الموالاة لو كانت بمعنى : عدم الجفاف - كما اختاره قدّس سرّه فما معنى تركها نسيانا ؛ ولو كانت بمعنى : التّتابع العرفيّ - كما اخترناه - فما معنى قوله قدّس سرّه مع فرض عدم التّتابع العرفيّ - أيضا - تأمّل . * وجه الإشكال : أنّ الظّاهر اعتبار بقاء بلّة الوضوء ورطوبته في أعضاء الوضوء ، ومسترسل اللّحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ليس من أعضاء الوضوء . ولعلّه لانصراف النّصوص إلى خصوص المقدار المفروض غسله بماء الوضوء ، فيكون بلله بلل الوضوء ، والمقدار المسترسل من اللّحية أو الطّرف الخارج من حدّ الوجه لا يجب غسله ، فلا يكون بلله بلل الوضوء . وبعبارة أخرى : بلل الوضوء عبارة عن بلل المقدار الواجب غسله من الأعضاء ، فما لا يجب غسله من الوجه ، ليس بلله بلل الوضوء . نعم ، نسب السّيّد الحكيم قدّس سرّه إلى صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّه استظهر كفاية الرّطوبة في مسترسل اللّحية أو الأطراف الخارجة عن الحدّ ، معلّلا بما دلّ على جواز الأخذ منها لمسح الرّأس عند جفاف ما عداها ، ثمّ استشكل عليه . « 1 » ولكن هذه النّسبة ممنوعة ؛ إذ ظاهر كلامه قدّس سرّه هو الإشكال في الكفاية ، حيث
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 459 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 388 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني