( مسألة 25 ) : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التّوضّوء ماشيا . *
( مسألة 26 ) : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوءه مع فرض عدم التّتابع العرفيّ - أيضا - وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف . * *
شرح
- أمّا بطلان الصّلاة ، فإنّما هو لأجل فقدها للطّهارة الّتي هي شرط واقعيّ لها .
وأمّا بطلان الوضوء عند فقد الرّطوبة ، فوجهه واضح ؛ إذ المسح لا بدّ وأن يكون ببلّة الوضوء الباقيّة في اليد أو في ما يقوم مقامها من بلّة سائر الأعضاء ، وهذا لا فرق بين تقادير الجفاف وعدم بقاء الرّطوبة من كونه لأجل التّأخير والفصل الطّويل أو لأجل حرارة البدن أو الهواء أو غيرهما .
وأمّا صحّة الوضوء على تقدير بقاء الرّطوبة والأخذ منها والمسح بها ، فتدور مدار صدق الموالاة ، فلو لم تصدق وانثلمت الوحدة ، بطل الوضوء لا محالة وإن بقيت الرّطوبة ، نظير ما إذا تذكّر في أثناء الصّلاة أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها أو تذكّر في الرّكعة الأخيرة منها أنّه تركها أو ترك بعضها .
* المسألة واضحة غير محتاجة إلى التّوضيح .
* * قد عرفت منّا : أنّ الموالاة ليست إلّا التّتابع العرفيّ ، فتركها نسيانا ليس إلّا تركه ، كما عرفت - أيضا - أنّه لا مدخليّة للجفاف وعدمه رأسا ، ولا موضوعيّة له أصلا ، بل هو - في الهواء المعتدل - أمارة على عدم مراعاة الموالاة .
ومن هنا انقدح : إنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن لا يخلو من إشكال ؛ بداهة -