تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
على الرّجل ، إبدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ » . « 1 » بتقريب : أنّ معنى قوله عليه السّلام : « تابع بين الوضوء » هو إتيان أفعال الوضوء ولاء وبلا تراخ بالتّرتيب المذكور في آية الوضوء ، فكأنّه قال : واتر وإئت بأفعال الوضوء ولاء ، كما يساعد ذلك ما جاء في لسان أهل اللّغة من : « تابع بين الأمور متابعة وتباعا : واتر ووالي . . . والتّباع : الولاء ، يقال : تابع فلان بين الصّلاة والقراءة إذا والي بينهما ، ففعل هذا على إثر هذا بلا مهلة بينهما ، وكذلك رميته فأصبته بثلاثة أسهم تباعا أي ولاء . . . » . « 2 » ومنها : رواية حكم بن حكيم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الوضوء ، الذّراع والرّأس ، قال : يعيد الوضوء ، إنّ الوضوء يتبع بعضه بعضا » . « 3 » بتقريب : أنّ المتابعة والاتباع هنا هو الموالاة والمواترة ، لا مجرّد التّرتيب ، لما أشرنا إليه من معنى الاتباع في الرّوايات المتقدّمة . والظّاهر أنّ النّسيان في الفرض ، والتّذكر بعد مضي زمان أوجب إنثلام الوحدة وانخرام سلك الاتباع والمواترة ؛ ولذا قال عليه السّلام : « يعيد الوضوء » وعلّل الإعادة باعتبار الاتباع والمتابعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 315 و 316 . ( 2 ) لسان العرب : ج 8 ، ص 29 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 315 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 382 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني