الحادي عشر : الموالاة ، بمعنى : عدم جفاف الأعضاء السّابقة قبل الشّروع في اللّاحقة ، فلو جفّ تمام ما سبق ، بطل ، بل لو جفّ العضو السّابق على العضو الّذي يريد أن يشرع فيه ، الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرّطوبة في العضو السّابق على السّابق ، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء ، أو طول الزّمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك ، فلا بطلان ، فالشّرط في الحقيقة أحد الأمرين من التّتابع العرفيّ وعدم الجفاف ، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة ، بمعنى : التّتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة ، بمعنى : عدم الجفاف ، ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرّطوبة في تمام العضو السّابق ، بل يكفي بقاءها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو . *
شرح
- المفروض لا أمر له وليس محبوبا للمولى ومقرّبا إليه ، فيكون باطلا ولو كان المكلّف جاهلا .
وبعبارة أخرى : أنّ هذا الوضوء ليس له خطاب ولا ملاك .
نعم ، لو كان عالما بعدم مشروعيّته ومع ذلك توضّأ كذلك ، بطل بعنوان التّشريع .