تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
لأجل إعراض المشهور . ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه في ما أفاده في المقام حيث قال : بعد نقل مرسلة الصّدوق المتقدّمة « ولعلّ المراد أنّه إن ذكر قبل غسل يمينه ، غسل يمينه ثمّ غسل يساره ، وإن ذكر بعد غسل يمينه لم يكن عليه سوى غسل يساره وهو أولى من الجمع بالتّخيير . . . وعليه حينئذ ينزل ما في صحيح زرارة . . . وصحيح منصور بن حازم . . . وخبر أبي بصير . . . [ على ما تقدّم ذكرها ] فيراد فيها جميعا أنّه ذكر قبل غسل اليمين - مثلا - وإن كان لولا ظهور عدم المخالف في هذا الحكم لأمكن المناقشة فيه ، أخذا بإطلاق ما سمعت من الأخبار سيّما مع اشتمالها على لفظ الإعادة الّتي كادت كالصّريح في حصول الغسل لهما معا ، وإلّا لم يصدق لفظ الإعادة . . . » « 1 » . هذا تمام الكلام في إذا أخلّ بالتّرتيب عند تذكره بعد الفراغ وفوات المولاة . وأمّا إذا تذكّر في الأثناء ، فقد فصّل المصنّف قدّس سرّه بين ما إذا كان نيّته فاسدة ، فيحكم ببطلان وضوءه ، وبين ما إذا لم تكن نيّته فاسدة ، فيعود على ما يحصل به التّرتيب . وهذا هو الصّحيح . ولا يخفى : أنّ مقصوده قدّس سرّه من كون نيّته فاسدة هو أنّه لو قصد امتثال أمر الوضوء المقيّد بأن يعكس فيه التّرتيب بغسل الوجه بعد غسل اليد ، وغسل اليمنى بعد اليسرى ، ومسح الرّأس بعد مسح الرّجلين ، فالوضوء حينئذ باطل ؛ إذ الوضوء -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 249 .