شرح
نعم ، لا بدّ من مراعاة الأعلى فالأعلى في غسل كلّ طرف من الأعضاء ، بحيث يصدق الغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفا من دون لزوم الرّعاية بحسب الدّقة العقليّة .
أمّا المورد الثّاني ، فمقتضي الرّوايات المتقدّمة لزوم مراعاة التّرتيب بين الأفعال ووجوب العود وتحصيل التّرتيب لو حصل الإخلال ولو جهلا أو نسيانا ، سواء تذكّر في الأثناء ، أم بعد الفراغ لكن قبل فوات الموالاة ، بخلاف ما لو تذكّر بعد فواتها ، فلا بدّ حينئذ من التّوضّوء ثانيا ، لبطلان وضوءه بفواتها على ما سيجيء إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ مفاد بعض الرّوايات الواردة في الباب أنّه إذا غسل اليدين على خلاف التّرتيب ، ثمّ تذكّر ، وجب عليه غسل يمينه ثانيا ، ثمّ غسل يساره - أيضا - ولا يجوز الاكتفاء بغسل اليسرى فقط ، كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن نسيت غسل وجهك فغسلت ذراعيك قبل وجهك ، فأعد غسل وجهك ، ثمّ إغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدءت بذراعك الأيسر قبل الأيمن ، فأعد على غسل الأيمن ثمّ إغسل اليسار . . . » . « 1 »
ومرسلة الصّدوق ، قال : « روي في حديث آخر في من بدء بغسل يساره قبل يمينه أنّه يعيد على يمينه ، ثمّ يعيد على يساره » . « 2 » عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، ص 318 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 ، ص 319 .