تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
هذا ، ولكنّ المشهور قالوا : بالاكتفاء على غسل اليسرى وعدم وجوب غسل اليمنى ثانيا . وعن صاحب الجواهر قدّس سرّه : أنّ حصول التّرتيب بإعادة غسل ما حقّه التّأخير من غير حاجة إلى إعادة غسل السّابق ، هو الّذي صرّح به المصنّف والعلّامة والشّهيد قدّس سرّهم وغيرهم المتأخّرين ؛ ثمّ قال : بل لا أجد فيه خلافا . « 1 » والدّليل على ما ذهب إليه المشهور - مضافا إلى حصول التّرتيب المعتبر بغسل اليسرى فقط - موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك » . « 2 » ورواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث تقديم السّعي على الطّواف - قال : « ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك ، كان عليك أن تعيد على شمالك » . « 3 » وعليه : فلا بدّ إمّا من حمل الأخبار الآمرة بغسل اليمنى مرّة ثانية ، على ما إذا لم يغسل اليمنى بعد غسل اليسرى ، بل غسل اليسرى فقط ، وإمّا من رفع اليد عنها
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 248 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 14 ، ص 319 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 317 و 318 .