شرح
وكصحيحته الأخرى ، قال : « سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يده ، قال : يبدأ بما بدأ اللّه به وليعد ما كان » . « 1 »
الثّانية : هي الرّوايات الدّالّة على اعتبار التّرتيب بين اليدين ، كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يتوضّأ ، فيبدأ بالشّمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار » . « 2 »
وكصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا نسي الرّجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ، ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد ذلك ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله ، فليغسل الشّمال ، ولا يعيد على ما كان توضّأ ، وقال :
أتبع وضوءك بعضه بعضا » . « 3 »
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه حكم بعدم وجوب التّرتيب بين أجزاء كلّ عضو مع وجوب مراعاة الأعلى فالأعلى .
ولا يخفى : أنّ مراده قدّس سرّه أنّه لا يجب عليه أن يغسل ظاهر يده من المرفق أوّلا ، وباطنها ثانيا ، بل يجوز له العكس ، وهكذا في غسل الوجه ، فلا يجب أن يغسل طرفه الأيمن أوّلا ، والأيسر ثانيا ، بل يجوز له العكس ، أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 317 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 317 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 ، ص 318 .