تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
الأوّل : اعتبار التّرتيب في أفعال الوضوء . الثّاني : حكم الإخلال بالتّرتيب . أمّا المورد الأوّل : فالدّليل عليه أمران : أحدهما : الإجماع ، وقد ادّعى المحدّث البحراني قدّس سرّه : أنّه لا خلاف بين الأصحاب « 1 » ؛ وعن صاحب الجواهر قدّس سرّه : أنّ التّرتيب واجب إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا ، كالسّنة « 2 » ؛ وظاهر كلام بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّه المتسالم عليه بين الأصحاب . « 3 » ثانيهما : الرّوايات وهي على طائفتين : الأولى : هي الرّوايات الآمرة بالبدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ ، كصحيحة زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : تابع بين الوضوء ، كما قال اللّه عزّ وجلّ ، إبدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ إمسح الرّأس والرّجلين ، ولا تقدّمنّ شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذّراع قبل الوجه ، فابدأ بالوجه وأعد على الذّراع ، وإن مسحت الرّجل قبل الرّأس ، فامسح على الرّأس قبل الرّجل ، ثم أعد على الرّجل ، إبدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ ، به » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 357 . ( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 246 . ( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 442 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 315 و 316 .