شرح
الأوّل : اعتبار التّرتيب في أفعال الوضوء .
الثّاني : حكم الإخلال بالتّرتيب .
أمّا المورد الأوّل : فالدّليل عليه أمران :
أحدهما : الإجماع ، وقد ادّعى المحدّث البحراني قدّس سرّه : أنّه لا خلاف بين الأصحاب « 1 » ؛ وعن صاحب الجواهر قدّس سرّه : أنّ التّرتيب واجب إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا ، كالسّنة « 2 » ؛ وظاهر كلام بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّه المتسالم عليه بين الأصحاب . « 3 »
ثانيهما : الرّوايات وهي على طائفتين :
الأولى : هي الرّوايات الآمرة بالبدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ ، كصحيحة زرارة ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السّلام : تابع بين الوضوء ، كما قال اللّه عزّ وجلّ ، إبدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ إمسح الرّأس والرّجلين ، ولا تقدّمنّ شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذّراع قبل الوجه ، فابدأ بالوجه وأعد على الذّراع ، وإن مسحت الرّجل قبل الرّأس ، فامسح على الرّأس قبل الرّجل ، ثم أعد على الرّجل ، إبدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ ، به » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 357 .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 2 ، ص 246 .
( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 442 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 315 و 316 .