( مسألة 23 ) : إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب ، بل وجب وإن توقّف على الأجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير ، الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب ، أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النّائب . نعم ، في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النّائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك ، أخذ الرّطوبة الّتي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض ، بعّض . *
العاشر : التّرتيب : بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليد اليسرى ، ثمّ مسح الرّأس ، ثمّ الرّجلين ، ولا يجب التّرتيب بين أجزاء كلّ عضو . نعم ، يجب مراعاة الأعلى فالأعلى ، كما مرّ ، ولو أخلّ بالتّرتيب ولو جهلا أو نسيانا ، بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة ، وكذا إن تذكّر في الأثناء ، لكن كانت نيّته فاسدة ، حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيّته فاسدة ، فيعود على ما يحصل به التّرتيب ، ولا فرق في وجوب التّرتيب بين الوضوء التّرتيبيّ والإرتماسيّ . * *
شرح
* لا تحتاج المسألة إلى بحث معتدّ به .