تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ، فجعل وجهه أو يده تحته ، بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء ، صحّ ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته ، صحّ - أيضا - ولا يعدّ هذا من إعانة الغير ، أيضا . *
شرح
-فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداًفقال : الرّجل يعمل شيئا من الثّواب ، لا يطلب به وجه اللّه ، إنّما يطلب تزكية النّفس ( النّاس خ ل ) يشتهي أن يسمع به النّاس ، فهذا الّذي أشرك بعبادة ربّه . . . » . « 1 » وعليه : فتفسير الآية بالنّهي عن الشّرك في مقابل عدم الاستعانة ، ممّا لا وجه له ، ولو سلّم ذلك ، يكون من باب أنّ للقرآن بطونا إلى سبعة أو سبعين . فالعمدة في الإستدلال على اعتبار المباشرة في أفعال الوضوء مضافا إلى الإجماعات المحصّلة والمنقولة المستفيضة هو ما تقدّم من ظهور إطلاق الخطاب في المباشرة . * المسألة واضحة لا تحتاج إلى التّفسير .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 6 ، ص 52 .