شرح
بعبادة ربّك أحدا ، فصرف المأمون الغلام وتولّى تمام وضوءه بنفسه » . « 1 »
ثانيتهما : مرسلة الصّدوق ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا توضّأ لم يدع أحدا يصبّ عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ! لم لا تدعهم يصبّون عليك الماء ، فقال :
لا احبّ أن اشرك في صلاتي أحدا ، وقال اللّه تبارك وتعالى :فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » .« 2 »
ولا يخفى : أنّ هذه الرّواية لا تدلّ على كراهة الاستعانة في الوضوء ؛ إذ ظاهر الآية هو النّهي عن الشّرك في مقابل الإخلاص ، لا النّهي عن الشّرك في مقابل عدم الاستعانة .
وتشهد على ذلك روايتان واردتان في تفسير الآية :
الأولى : رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير قول اللّه عزّ وجلّ :فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداًفقال : من صلّى مراءاة النّاس فهو مشرك ، إلى أن قال :
ومن عمل عملا ممّا أمر اللّه به مراءاة النّاس فهو مشرك ، ولا يقبل اللّه عمل مراء » . « 3 »
الثّانية : رواية جراح المدائني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 ، ص 336 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 47 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 335 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 13 ، ص 50 .