تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
( مسألة 19 ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح ، فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلا لذلك ، لم يجز التّصرّف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال : بجواز التّصرّف فيه ، لأنّ المغصوب محسوب تالفا ، لكنّه مشكل من دون رضى مالكه . *
شرح
- الثّالث : ما إذا دخله عصيانا ولكن لم يتب ولم يكن بقصد التّخلّص ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بأنّ صحّة وضوءه حال الخروج محلّ إشكال ، ولكن قد عرفت : حكم هذا الفرع ممّا تقدّم وأنّ الظّاهر لا إشكال في صحّة الوضوء هنا ، لعدم كون الخروج عين الوضوء ولا متّحدا معه ، فتدبّر .

الماء المغصوب في حوض مباح

* في المسألة صورتان : الأولى : أن يكون الماء القليل المغصوب ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، فقال المصنّف قدّس سرّه فيها : بعدم جواز التّصرّف في الحوض ، ولكن فيه أنّه مجرّد فرض أو بعيد جدّا . وما قد يقال : بأنّه يمكن ردّه ولو بالإشتراء من مالكه أو بتشريكه في الماء ؛ ففيه : أنّه خلاف الفرض إلّا أن يردّ جميع الماء إليه وحينئذ يتخيّر مالك الماء المغصوب بين الشّركة ، وبين أخذ قيمة ماءه وردّ المجموع إلى شريكه . -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 353 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني