شرح
له إن قصد تملّكه .
وقد استشكل عليه قدّس سرّه السّيّد الحكيم قدّس سرّه بقوله : « مجرّد القصد غير كاف في صدق الحيازة ، بل لا بدّ من أن يكون له فعل اختياريّ بقصد الاستيلاء على المحاز ، فتأمّل » . « 1 »
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بأنّ مراد المصنّف - ظاهرا - من قوله : « إن قصد المالك تملّكه » أن يعدّ ملكه لحيازة ذلك الماء المباح ، كإعداد حياض لحيازته ، نظير إعداد الشّبكة لصيد السّمكة ، وهذا فعل اختياريّ صدر من المالك بقصد الاستيلاء على المحاز ، وإلّا فمجرّد قصد التّملك بلا فعل اختياريّ بقصد الاستيلاء ، غير كاف في صدق الحيازة .
وبالجملة : لا بدّ في الحيازة من تحقّق أمرين : أحدهما : قصد التّملك ونيّة التّصاحب ؛ ثانيهما : صدور فعل اختياريّ من المالك بقصد الاستيلاء على المحاز ، والمصنّف قدّس سرّه أراد - حسب الظّاهر - من قوله : « إن قصد المالك تملّكه » اعتبار تحقّق الأمرين المذكورين في الحيازة ، فإذا لا مجال للإستشكال المذكور من السّيّد الحكيم قدّس سرّه .
وكذا يمكن أن يقال : إنّ مراد المصنّف قدّس سرّه من القول المذكور هو أنّ مجرّد قصد التّملك كاف في أحقّية المالك وأولويّته بالنّسبة إلى المباح الأصليّ بعد دخوله في ملكه ، وقد قامت السّيرة العقلائيّة على هذه الأولويّة ، وعلى عدم جواز المزاحمة لمن قصد -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 439 .