( مسألة 18 ) : إذا دخل المكان الغصبيّ غفلة وفي حال الخروج توضّأ بحيث لا ينافي فوريّته ، فالظّاهر صحّته ، لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصيانا ثمّ تاب وخرج بقصد التّخلّص من الغصب وإن لم يتب ولم يكن بقصد التّخلّص ، ففي صحّة وضوءه حال الخرج إشكال . *
شرح
- تملّك ما دخل في ملكه وحيازته من المباحات الأصليّة ، بلا احتياج إلى إعداد خاصّ .
ولا يخفى عليك : أنّ المتيقّن من تلك السّيرة ما إذا قصد التّملّك مع صدق عنوان الاستيلاء ولو كان قهريّا ، نظير ما إذا اجتمع ماء المطر في حوضه أو دخل طير في بيته أو غزال في داره ، وإلّا فلا يكفي مجرّد قصد التّملك في صدق الحيازة .
ومن هنا ادّعى صاحب الجواهر قدّس سرّه نفي وجدان الخلاف في عدم تملّكه للصّيد إذا توحّل في أرضه ما لم يقصد اصطياده ، وكذا إذا وثبت السّمكة في سفينة . « 1 »
التّوضّوء حال الخروج عن المغصوب
* في المسألة فروع ثلاثة : الأوّل : ما إذا دخل المكان الغصبيّ غفلة وتوضّأ حال الخروج ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بصحّة الوضوء معلّلا بعدم حرمته حينئذ . ولا يخفى : أنّ هذا الحكم إنّما يتمّ بناءا على ما حقّقناه من عدم اعتبار إباحةهامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 439 و 440 .