( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضاءه غصبيّا ، مشكل ، بل لا يصحّ ؛ لأنّ حركات يده تصرّف في مال الغير . *
( مسألة 14 ) : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شيء مغصوب ، فهو باطل . * *
شرح
* حكم المصنّف قدّس سرّه في المسألة بعدم صحّة الوضوء معلّلا بأنّ حركات يده تصرّف في مال الغير ، ولكن للتّأمل فيه مجال واسع ؛ ضرورة أنّ حركات يده وإن سلّم كونها تصرّفا في مال الغير والفضاء في الفرض ، لكنّها ليست وضوءا ، لا غسلا ولا مسحا ، بل تكون مقدّمات لعمل الوضوء ، كما لا يخفى .
وعليه : فلا يشكل الحكم بصحّة الوضوء هنا ، لما تقدّم في بعض المسائل الماضية ، فتأمّل .
* * الظّاهر أنّ المراد من الإستلزام هو مجرّد التّلازم بين الوضوء - من الغسلتين والمسحتين - وبين تحريك شيء مغصوب ، كثوب ملبوس ونحوه من دون توقّف وإناطة .
وعليه : فلا وجه لبطلان الوضوء ؛ إذ حكم أحد المتلازمين - كالحرمة في الفرض - لا يسري إلى الآخر .
وإن شئت ، فقل : إنّ الحكم بعدم بطلان الوضوء على تقدير حرمة مقدّمته ، كما في فرض توقّفه على الحرام وإناطته به ، يستلزم الحكم بعدم بطلانه على تقدير حرمة ملازمه ، كما في فرض عدم توقّفه على الحرام وإناطته به .