تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 9 ) : إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه ، لا يجوز الوضوء بالماء الّذي في الشّقّ وإن كان المكان مباحا ، أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشّقّ وتوضّأ في مكان آخر وإن كان له أن يأخذ من أصل النّهر أو القناة . *
شرح
- وعدمه ، فمقتضى أصالة عدم جعل الوقف وإنشاءه على وجه العموم ، هو عدم جواز التّصرّف لغير المخصوصين من السّاكنين والمصلّين في المدارس والمساجد ونحوهما . لا يقال : إنّ أصالة عدم جعل الوقف على وجه الخصوص ، تعارض أصالة عدم جعل الوقف على وجه العموم ، فإنّ مقتضاها هو جواز التّصرّف لغير المخصوصين . لأنّه يقال : إنّه لا مجال لإجراء أصالة عدم جعله على وجه الخصوص ؛ إذ ليس له أثر شرعيّ ، بداهة أنّ أثر حرمة التّصرّف على غير المخصوصين ليس أثر جعله على وجه الخصوص ، بل هو مترتّب على عدم جعله على وجه العموم . نعم ، إذا جرت العادة بوضوء كلّ من يريد مع عدم منع من أحد بحيث يكشف من هذه العادة عموم الإذن وعدم اشتراط الإختصاص ، جاز التّصرّف منها . * وذلك لعدم إحراز السّيرة ، بل الظّاهر إحراز عدمها في الفرعين المذكورين في المتن وإن كان للتّأمل في الفرع الثّاني مجال واسع ، حيث إنّ له موارد مختلفة يجوز التّوضّؤ في بعضها ، فتأمّل جيّدا .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 344 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني