تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
الأراضي الوسيعة بمثل الجلوس والنّوم ونحوهما ، لا دليل عليه إلّا السّيرة ، فلا بدّ من الاقتصار في العمل بها على المتيقّن وهو صورة الشّكّ في رضا المالك ؛ ولذا لا يجوز التّصرّف للغاصب وأتباعه ، حيث إنّ الظّاهر عدم رضا المالك بتصرّف أتباعه - أيضا - فالعمدة في الدّليل على جواز التّصرّف هو السّيرة ، ولكن قد يستدلّ على جواز التّصرّفات المذكورة وأمثالها بوجوه أخر : منها : ما حكي عن المجلسي والكاشاني قدّس سرّهما « 1 » من أنّ هذه التّصرّفات حقّ للمسلمين ، والشّاهد له ما روى محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن ماء الوادي ، فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنّار والكلاء » « 2 » ، ونحوه غيره . وفيه : أنّه لا دليل على ثبوت الحقّ ؛ إذ ظاهر الرّواية هو الشّركة قبل الحيازة وطروّ الملكيّة بحيث تكون الرّواية ناظرة إلى المباحات الأصليّة ، وحملها على الأنهار الكبيرة مستلزم للتّخصيص الأكثر المستهجن ، والعمل بعمومها كما ترى ، فلا مناص من حملها على المباحات الأصليّة . ومنها : ما حكي عن العلّامة والشّهيد قدّس سرّهما « 3 » من الإستدلال بشاهد الحال وأنّها تشهد بالرّضا .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 433 ؛ والتّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 383 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 5 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 ، ص 331 . ( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 433 .