شرح
وفيه : أنّه غير مطّرد .
ومنها : الإستدلال بلزوم الحرج الشّديد لو لم يجز التّصرّف .
وفيه : أنّ لزوم الحرج لا يقتضي جواز التّصرّف في مال الغير ؛ إذ دليل الحرج امتناني والتّصرّف في مال الغير خلاف الامتنان ، بل لزوم الحرج في مثل الوضوء يقتضي عدم وجوبه .
ومنها : الإستدلال بأنّ أدلّة المنع عن التّصرّف في مال الغير ، تعارضها أدلّة مطهريّة الماء ، فتتساقطان ، والمرجع حينئذ أصالة الإباحة .
وفيه : أنّ مقتضى الجمع بين المتعارضين هنا هو اعتبار رضى المالك لما دلّ على اعتبار القربة في الوضوء ، وعليه ، فلا يصل الدّور إلى التّساقط والرّجوع إلى أصالة الإباحة .
ومنها : الإستدلال بأنّ أدلّة المنع منصرفة عن مثل التّصرّفات المذكورة ، فالأصل يقتضي الإباحة ، ومن هنا جاز الإستظلال بجدار الغير ، أو الإستضاءة بنوره .
وفيه : أنّ الانصراف ممّا لا وجه له ، كما هو واضح ، وقياس المقام بمورد الإستظلال أو الإستضاءة ونحوهما بمال الغير ، مع الفارق ؛ إذ ليس في مثل هذه الموارد تصرّف في مال الغير ، بل تكون من قبيل الانتفاع من ماله ، ولا دليل على منعه .
وبالجملة : إنّ عمدة الدّليل في المقام هي السّيرة ، فإن أحرزت فهي المتّبع ، وإلّا فلا يجوز التّصرّف ، كما إذا كان المالك صغيرا أو مجنونا أو مانعا وناهيا عن التّصرّف ، -