تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( مسألة 7 ) : يجوز الوضوء والشّرب من الأنهار الكبار ، سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصّغار والمجانين . نعم ، مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب - أيضا - يبقى جواز التّصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن بقاءه مطلقا ، وأمّا للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التّصرّفات ، كالجلوس والنّوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظّنّ - أيضا - الأحوط التّرك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النّهي ، أيضا . *
شرح
- نعم ، لو شكّ في رضا المالك تجري أصالة عدم الرّضا ، كما لا يخفى . هذا كلّه في التّصرّفات الخارجية ، كالإتلاف . وأمّا التّصرّفات الإعتباريّة ، كالبيع والإجارة - مثلا - فلا يجتزى فيها بالرّضا التّقديري ، بل لا بدّ فيها من قبول المالك وإجازته حتّى يخرج العقد عن الفضوليّة ويصير عقدا له كي يعمّه الخطاب وهو قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »، ولا يجتزى فيها - أيضا - بالطّيب النّفسانيّ والرّضا الباطنيّ ، بل لا بدّ فيها من الإنشاء ولو على وجه المعاطاة . والتّفصيل موكول إلى محلّه .

التّوضّوء من الأنهار الكبار

* لا يخفى : أنّ جواز التّصرّف في الأنهار الكبيرة بمثل الوضوء والشّرب ، وفي