تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 6 ) : مع الشّكّ في رضا المالك لا يجوز التّصرّف ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بدّ في ما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التّصرّف فيه صريحا أو فحوى أو شاهد حال قطعيّ . *
شرح
- غرامته وعوضه في ملك مالكه في ذلك الآن ، وهذا كما ترى ، إلّا أن يقال : مقتضى السّيرة وبناء العقلاء في هذه الموارد ، كون ردّ البدل معاوضة قهريّة ، فالأجزاء الباقية من التّالف تنتقل إلى المتلف دون المالك ، وعليه ، فالحقّ مع المصنّف قدّس سرّه من الحكم بجواز المسح بما بقي من الرّطوبة وصحّة الوضوء ، إلّا أنّ هذا ينافي مع ما في ذيل المسألة من قوله قدّس سرّه : « نعم ، لو فرض إمكان انتفاعه بها ، فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ » ، فتأمّل ؛ إذ المعاوضة القهريّة بعيدة ، بل الظّاهر أنّ الضّمان هو الغرامة . والتّحقيق موكول إلى محلّه . وأمّا الثّالثة ، فقد ينقدح حكمها ممّا ذكرنا في الصّورة الثّانية .

الشّكّ في رضا المالك

* إعلم ، أنّ من المتسالم عليه ومسلّمات الفقه ، إناطة جواز التّصرّف في مال الغير واشتراط حلّيّة ذلك وعدم حرمته ، بطيبة نفس منه ، بل قيل : إنّ حرمة التّصرّف في مال الغير وملكه بغير إذنه ممّا قد أطبقت عليه الأديان وهو الصّحيح وعليها السّيرة وبناء العقلاء ، بل هي من ضروريّات دين الحنيف . وعليه : فلا بدّ في ما إذا كان ملكا للغير من رضاه في التّصرّف فيه ، بلا فرق بين
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 338 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني