تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
المسألة الرّابعة من أنّ النّهي والحرمة لا يمنع التّقرّب بالفعل القربيّ ولا ينافي قصد القربة ، إلّا إذا صار منجّزا بالعلم والمعرفة ، فما مضى من أجزاء الوضوء حال الجهل بالغصبيّة ، صحّ بلا شبهة لعدم منجّزيّة النّهي والحرمة في تلك الحال حتّى توجب عدم تمشّي قصد القربة الموجب للبطلان وعدم الصّحّة .

الالتفات إلى الغصبيّة بعد الغسلات

أمّا الثّانية ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بجواز المسح بما بقي من الرّطوبة في يده وصحّة الوضوء ، لكن احتاط عدم الجواز ، وقد علّل قدّس سرّه للجواز والصّحّة بعدم الماليّة للنّداوة وأنّها ممّا لا يمكن ردّها إلى مالكها . هذا ، ولكن قد يقال « 1 » : بعدم الجواز وبطلان الوضوء ، لأنّ النّداوة وإن لم تكن مالا - حيث إنّ المال ما يميل إليه النّاس ويكون ممّا يرغبون فيه - ولا يمكن ردّها إلى مالكها ، لكنّها تكون ملكا باقيا في ملك مالكها ولو بالاستصحاب ، فلا يجوز التّصرّف فيها مع عدم رضاه ، ألا ترى ، أنّ حبّة من حنطة لا تكون مالا ، ولكن تكون ملكا لصاحبها . واحتمال اختصاص حرمة التّصرّف بالمال لأجل أخذه موضوعا لعدم حلّيّة
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 429 و 430 ؛ والتّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 373 و 374 .