تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( مسألة 5 ) : إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء ، صحّ ما مضى من أجزاءه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من الرّطوبة في يده ويصحّ الوضوء ، أو لا ؟ قولان : أقواهما الأوّل ، لأنّ هذه النّداوة لا تعدّ مالا وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكنّ الأحوط الثّاني ، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمدا ثمّ أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصّبر حتّى تجفّ ، أو لا ؟ قولان : أقواهما الثّاني ، وأحوطهما الأوّل ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرّطوبة أو تتصرّف فيها ، لا يسمع منه بناءا على ما ذكرنا . نعم ، لو فرض إمكان انتفاعه بها ، فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
شرح
في المسألة صور ثلاثة : إحداها : ما إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء . ثانيتها : ما إذا التفت إليها بعد الغسلات قبل المسح . ثالثتها : ما إذا توضّأ بالماء المغصوب عمدا ثمّ أراد الإعادة .

الالتفات إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء

أمّا الأولى ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بصحّة ما مضى من أجزاء الوضوء ووجوب تحصيل المباح للباقي ، وهو الصّحيح ، والوجه فيه واضح بعد ما حرّرنا في