شرح
آنفا ما ينقدح منه أنّ هذا هو الأقوى .
نعم ، ذهب السّيّد الحكيم قدّس سرّه إلى بطلان الوضوء في فرض الجهل التّقصيري ، وقال في وجهه : « مجرّد حصول نيّة القربة من الفاعل غير كاف في صحّة العبادة ، بل اللّازم وقوع الفعل على وجه المقربيّة ، فإذا كان الجاهل المقصّر غير معذور عند العقل ، ويكون مستحقّا للعقاب ، يكون فعله مبعّدا له ، فيمتنع كونه عبادة ؛ لتضاد المقرّبيّة والمبعّديّة ، ومنه يتعيّن القول بوجوب الإعادة على الجاهل المقصّر » . « 1 »
وفيه : أنّ عدم معذوريّة الجاهل المقصّر معناه هو استحقاقه للعقوبة ، لأجل ترك التّعلّم المؤدّي إلى ارتكاب الحرام .
وأمّا العمل فلا يكون مبعّدا بناءا على جواز الاجتماع ، بل وبناءا على الامتناع - أيضا - على ما حرّرناه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 428 و 429 .