شرح
الجهل بالغصبيّة والنّسيان ، بل دون الجهل بالحكم - أيضا - إذا كان قاصرا بل مقصّرا إذا حصل منه قصد القربة .
ولا يخفى : أنّ كلا الحكمين هو الصّحيح .
أمّا الحكم الأوّل ، فوجهه إمّا يكون هو القصور في المقتضي وعدم شمول دليل الوضوء والأمر بالغسل ونحوه للغسل بالماء المضاف أو النّجس ، وكذا الغسل مع الحائل ، وعليه ، فلا فرق في عدم صحّة الوضوء في هذه الصّور الثّلاث بين الحالات الأربع المذكورة في المتن .
وإمّا يكون تقييد إطلاق أدلّة الوضوء الشّامل لجميع الصّور الثّلاث بأدلّة التّقييد من الرّوايات الدّالّة على عدم صحّة الوضوء في تلك الصّور ، فكأنّ أدلّة الوضوء قيّدت بإطلاق ماءه وطهارته وعدم وجود الحائل ، أو قيّدت بالنّهي عن التّوضّؤ بالماء المضاف أو النّجس أو مع الحائل .
ومن الواضح : أنّ كلا دليلي المطلق والمقيّد متكفّلان لبيان الحكم الواقعيّ ، ومقتضاه كون الإطلاق والطّهارة وعدم الحيلولة شرطا واقعيّا للصّحّة ، كشرطيّة عدم الفسق أو وجود العدالة لوجوب الإكرام في قولنا : « أكرم العالم ولا تكرم الفاسق » لا شرطا علميّا ذكريّا ، وعليه ، فلا فرق في عدم صحّة الوضوء بين الحالات الأربع المذكورة في المتن .
أمّا الحكم الثّاني ، فوجهه أنّ فساد الوضوء وعدم صحّته لأجل الغصب ،