تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( مسألة 4 ) : لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النّجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النّسيان ، وأمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العلم والعمد ، سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النّسيان ، لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم - أيضا - إذا كان قاصرا ، بل ومقصّرا - أيضا - إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصّر الإعادة . *
شرح
- حركة اليد في الفضاء غير معلوم . نعم ، التّصرّف في مكان الوضوء أو في مصبّ ماءه في فرض غصبيّتهما بأيّ نحو كان ، تصرّف في مال الغير من دون رضاءه ، فيكون حراما ، هذا في ما لو كان المراد في مكان الوضوء هو الفضاء الّذي يتوضّأ فيه ، وأمّا لو كان المراد منه ، موقف المتوضّيء فليس الوضوء فيه موجبا للاجتماع وصدق عنوان الغصب على الغسل والمسح ، كما لا يخفى ، فلو عصى وتوضّأ فيه ، صحّ وضوءه .

الشّرط الواقعيّ والذّكريّ في الوضوء

* فقد حكم المصنّف قدّس سرّه ببطلان الوضوء إذا كان من الماء المضاف أو النّجس أو كان مع الحائل بلا فرق بين حالات الأربع من العلم والعمد والجهل والنّسيان ، وهذا بخلاف ما إذا كان الوضوء من الماء المغصوب أو كان مكانه أو مصبّ ماءه غصبيّا ، فإنّه قدّس سرّه حكم فيه ببطلان الوضوء في خصوص صورة العلم والعمد دون