تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
يحب الغسل ولو لم يخرج منه المنى قطعا ، فخروج المني حكمة لا علّة ، والإطّراد لازم في العلل . وكذا ما في الرّوايات الواردة في عدّة الطّلاق من أنّ العلّة لها هي صيانة الأنساب وحفظها عن الاختلاط ، مع أنّها واجبة مطلقا حتّى على المرأة العقيمة وغيرها ممّن لا اختلاط في حقّها ، فيعلم أنّها ليست من العلل المطّردة ، بل تكون من حكم التّشريع والجعل وهي المصالح والمفاسد الدّاعيتين إلى جعل الأحكام ، والحكم كما أشير غير مطّردة . ثمّ إنّ في الختام ينبغي البحث عن رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد ، فلا وضوء عليه ، وذلك أنّه في حال ضرورة » . « 1 » وقد تصدّى جملة من الأكابر لتوجيه هذه الرّواية ، منهم الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه حيث إنّه حملها على صورة عدم التّمكن من الوضوء . « 2 » ومنهم صاحب المنتقى قدّس سرّه حيث إنّه حملها على التّقيّة بترك الخروج للوضوء في تلك الحال . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 16 ، ص 182 . ( 2 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 8 و 9 . ( 3 ) راجع ، منتقى الجمان : ج 1 ، ص 125 .