تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الخفقه جمعا بينها وبين ما يدلّ على نقض النّوم . ومنها : رواية عمران بن حمران : « أنّه سمع عبدا صالحا يقول : من نام وهو جالس لا يتعمّد النّوم ، فلا وضوء عليه » . « 1 » ومنها : رواية بكر بن أبي بكر الحضرمي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل ينام الرّجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرّجل وهو جالس مجتمع ، فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا ، فعليه الوضوء » . « 2 » هاتان الرّوايتان ضعيفتان ، لعدم توثيق « عمران وبكر » أو لعلّهما محمولتان على التّقيّة . وبالجملة : لا يمكن الاعتماد بشيء من تلك الرّوايات ، لأنّ بعضها ضعيفة السّند وبعضها قاصرة الدّلالة ، مضافا إلى أنّها معارضة بما تقدّم من الصّحاح والموثّقات الدّالّة على ناقضيّة النّوم مطلقا ، والتّرجيح مع تلك الصّحاح والموثّقات الصّريحة أو التّامة الدّلالة ، دون الأخبار الدّالّة على عدم النّقض ، لكونها موافقة للعامّة ومخالفة للكتاب وهو قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ،فلا مناص من الإعراض عنها .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 ، ص 182 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 15 ، ص 182 .