الخامس : كلّ ما أزال العقل مثل الإغماء والسّكر والجنون دون مثل البهت .
شرح
ناقضيّة ما يزيل العقل
إعلم ، أنّ المسألة ممّا تسالم عليه الفريقان ، وقد نقل الإجماع عليها عن الإماميّة ، أيضا . وإليك نص كلمات جملة من الفريقين : أمّا الخاصّة ، فعن العلّامة قدّس سرّه : « لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم » . « 1 » وعن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه : « إجماع المسلمين » . « 2 » وعن المحقّق السّبزواري قدّس سرّه : « عند الأصحاب لا أعرف خلافا فيه بينهم » . « 3 » أمّا العامّة ، فعن بعضهم : « وينبغي أن تعلم أنّ جمهور العلماء : أوجبوا الوضوء من زوال العقل بأيّ نوع كان من قبل إغماء أو جنون أو سكره . . . » . « 4 » وعن بعض آخر : « وبقي الكلام في نقض الوضوء بغير الخارج ، وقد عرفت أنّها أربعة أقسام : الأوّل : أن يغيب عقل المتوضّىء ، إمّا بجنون أو صرع أو إغماء ، وإمّا بتعاطي ما يستلزم غيبته من خمر أو حشيش أو بنج أو نحو ذلك من المغيبات . . . » . « 5 »هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 202 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 5 .
( 3 ) كفاية الأحكام : ص 2 .
( 4 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج 1 ، ص 42 .
( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 80 .