تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
على ذلك الموضع ؛ وعلى القول بطهارة الغسلة المتعقّبة ، لا ينجس - أيضا - إذا كان الموضع متنجّسا بما لا يعتبر فيه التّعدّد ، فينوي الوضوء في نفس الغسلة ، وإذا كان الموضع متنجّسا بما يعتبر فيه التّعدّد لا ينجس في الغسلة الثّانية ، فينوي الوضوء فيها ، لا في الغسلة الأولى . وكذا لا ينجس الماء القليل الوارد على الموضع المتنجّس بناءا على القول بنجاسة الغسالة بعد الانفصال لا قبله ، فعلى هذه الأقوال ، لا يبطل الوضوء في فرض البحث . وأمّا إذا توضّأ بالماء العاصم غير القليل كالمطر أو الكرّ أو الجاري أو غيرها ، فلا يبطل الوضوء أصلا ، لعدم انفعال العاصم بملاقاة موضع المتنجّس من الوضوء ، كما لا يخفى . الوجه الثّالث : أصالة عدم تداخل السّببين وهما التّطهير ورفع الخبث والتّوضّؤ ورفع الحدث ، فلا بدّ إذا في فرض البحث من الغسل والتّطهير أوّلا ثمّ التّوضّؤ ورفع الحدث ثانيا . وإن شئت ، فقل : لا بدّ هنا من غسلتين : إحداهما : غسلة رفع الخبث ؛ ثانيتهما : غسلة رفع الحدث . وفيه : أنّه لا مجال للأصل المذكور في مثل المقام ؛ إذ هذا الأصل - لو سلّم - إنّما يجري في الأمرين المولويّين التّعبّدييّن ، فقد يقال : إنّ كلّا منهما يقتضي امتثالا -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 323 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني