شرح
الوجه الثّاني : أنّ الجاهل معذور مطلقا إلّا ما خرج بالدّليل ، وقد ذكر قدّس سرّه هذا الوجه في مقدّمات كتابه « الحدائق النّاضرة » « 1 » واستند له إلى روايات واردة في موارد خاصّة :
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّدا ، فعليه دم » . « 2 »
ومنها : ما رواه عبد الصّمد بن بشير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « . . .
قال عليه السّلام : أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام . . . » . « 3 »
ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة ، أهي ممّن لا تحلّ له أبدا ؟ فقال : لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر النّاس في الجهالة بما هو أعظم ذلك ، فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر بجهالته إنّ ذلك محرّم عليه ؟ أم بجهالته أنّها في العدّة ؟
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 1 ، ص 77 ( المقدّمة الخامسة ) .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 4 ، ص 290 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 ، ص 125 و 126 .