تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 45 ) : الإسراف في ماء الوضوء مكروه ، لكنّ الإسباغ مستحبّ ، وقد مرّ أنّه يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظّاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدّماته من المضمضة والإستنشاق وغسل اليدين . *
شرح
- بحسب البقاء فقط ؛ وأمّا بحسب الحدوث ، فصبّ للماء وليس بغسل وضوئي ، لكونه من الأسفل إلى الأعلى ، والمعتبر صدق القصد من أوّل الحدوث لظهور الأمر بالغسل في الوضوء والغسل ، في الإحداث والإيجاد ، وهذا هو ظاهر الأخبار البيانيّة ، فلا مناص إذا من صبّ الماء على أعلى الوجه ليتحقّق الغسل الحادث من الأعلى إلى الأسفل . « 1 » ففيه ما عرفت منّا في بعض المباحث المتقدّمة من عدم صحّة هذه المقالة .

الإسراف في ماء الوضوء

* تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فروعا : الأوّل : كراهة الإسراف في ماء الوضوء . الثّاني : استحباب الإسباغ . الثّالث : استحباب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ . أمّا الأوّل ، فقد وردت فيه رواية حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ للّه ملكا يكتب سرف الوضوء ، كما يكتب عدوانه » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 4 ، ص 336 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 340 .