( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصّب على الأعلى ، فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد ، صحّ . *
شرح
- المرّات الثّلاث في الوضوء ، إنّما هو الغسل لا الصّب ، فله صبّ الماء بأيّ مقدار شاء ولو عشر مرّات ، كما في المتن .
توضيح ذلك : أنّ طبيعيّ الغسل ومطلقه وإن لم يتوقّف على القصد ولم يكن من العناوين والأمور القصديّة ؛ لكونه بمعنى : إجراء الماء على المغسول ، سواء قصد به الغسل ، أم لم يقصد ، إلّا أنّ الغسل الوضوئي ، عنوان قصديّ بلا شبهة ، بمعنى : أنّه يجوز صبّ الماء على العضو مرّات عديدة بلا قصد للوضوء ، إلّا بالأخيرة أو بالأخيرتين فقط ، فلا يلزم حينئذ محذور البدعة .
نعم ، لو كان كلّ صبّة من الصّبات ، غسلة مستقلّة مستوعبة للعضو وقصد به الوضوء ، لزم محذور البدعة وبطلان الوضوء بالصّبة الثّالثة .