تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدّد الغسل - المستحبّ ثانيه ، الحرام ثالثه - ليس تعدّد الصّب ، بل تعدّد الغسل مع القصد . *
شرح
- من العامّة والمداراة معهم والسّعي في إخفاء المذهب وعدم الاشتهار بالتّشيّع ؛ وأمّا وجوب إتّباع جميع فرقهم المختلفة من الحنفيّة والشّافعيّة والمالكيّة والحنابلة أو وجوب اتّباع مذهب خصوص من يتّقى منه من العامّة ، فلم يقم عليه دليل . وعليه : فإذا كان من يتّقيه حنبليّا - مثلا - وأتى بالعمل على طبق مذهب آخر من مذاهب العامّة ، صحّ عمله وأجزء عن الواقع . وبالجملة : التّقيّة تتحقّق بالعمل على وفق أحد المذاهب الأربع ، حيث إنّهم لا يخطئ بعضهم بعضا ، ولا ينكر مذهبه ولا يعترض عليه ، وإنّما هم ينكرون التّشيّع ويخطّؤنه ويعترضون عليه ، فبالعمل على وفق مذهب من مذاهبهم ترتفع التّقيّة ولو لم يكن موافقا لمذهب من يتّقى منه . هذا فيما إذا عمل بخلاف مذهب من يتّقيه . وأمّا إذا لم يعمل في مقام التّقيّة على مذهب من يتّقيه ولا على مذهب غيره ولا على مذهب نفسه ، بأن يترك المسح مطلقا حتّى مسح الخفّين وكذا الغسل ، بطل وضوءه قطعا على بعض الوجوه ، وصحّ على بعض آخر ، وقد مضى تفصيل هذا في البحث عن المسألة السّادسة والثّلاثين .

المناط في تعدّد الغسل

* ولا يخفى : أنّ معيار القول بوجوب المرّة ، واستحباب المرّتين ، وبدعة -