شرح
الثّانية : ما إذا بالغ الوسواسيّ في إمرار اليد .
أمّا الصّورة الأولى ، فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه في صحّة الوضوء فيها ؛ ولعلّ الوجه فيه هو لزوم المسح بالماء الجديد ، إذ المفروض أنّ الوسواسيّ صبّ الماء على يده اليسرى بعد تحقّق غسلها المعتبر من الواجب والمستحبّ ، بمعنى : بعد تماميّة غسلتها الثّانية .
هذا ، ولكن الّذي يمكن أن يقال : هو أنّ الوسواسيّ يزيد في غسل اليسرى من اليدين في الماء ليطمئنّ ويقطع بالغسل المعتبر فيها ، فليست الزّيادة عنده غسلة أخرى زائدة حتّى يلزم المسح بالماء الجديد . وتفصيل الكلام في الوسواسيّ الّذي لا يحصل له القطع بالغسل ، قد تقدّم في المسألة التّاسعة عشر من مسائل فصل أفعال الوضوء ، فراجع .
أمّا الصّورة الثّانية ، فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه في صحّة الوضوء فيها - أيضا - والوجه فيه لزوم امتزاج رطوبة الكفّ برطوبة الذّراع والمرفق ، فيلزم أن لا يكون المسح ببلّة اليد .
وبعبارة أخرى : أنّ الوسواسيّ إذا أمرّ كفّ يده اليمنى على يده اليسرى بعد تماميّة غسلها ، لزم محذور امتزاج رطوبة الكفّ برطوبة الذّراع والمرفق ، ومقتضاه عدم كون المسح ببلّة اليد ، فيشكل حينئذ صحّة وضوءه .