( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التّقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ، ففي صحّة وضوءه إشكال وإن كان التّقيّة ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرّجلين فغسلهما أو بالعكس ، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوءه وإن ارتفعت التّقيّة به ، أيضا . *
شرح
- لها حين المسح ، فيجب عليه حينئذ مسح الرّجلين مكان غسلهما أو مسح الخفّين ، إلّا إذا لم تبق البلّة ، فتجب الإعادة .
الثّانية : زوال السّبب المسوّغ للمسح على الحائل بعد إتمام الوضوء ، بمعنى : بعد المسح على الخفّين أو بعد غسل الرّجلين ، والحكم فيها وجوب مسح الرّجلين وإتمام الوضوء به إذا لم تفت الموالاة وكانت البلّة باقية ؛ وذلك لأنّ أدلّة صحّة العمل المأتيّ به تقيّة وإجزاءه عن المأمور به الواقعيّ ، إنّما تجدي لنفي وجوب القضاء أو الإعادة ، ولا دلالة لها على عدم وجوب إتمام العمل أصلا .
نعم ، لو لم تبق البلّة أو ارتفعت الموالاة بالمرّة - في فرض الإتمام والإكمال - لم تجب عليه الإعادة ، كما هو مقتضى أدلّة صحّة العمل المأتيّ به للتّقيّة وإجزاءه عن المأمور به الواقعيّ بلا وجوب قضاء أو إعادة وإن كان الأحوط هي الإعادة .
هذا كلّه في التّقيّة ؛ وأمّا الضّرورة ، فلها حكم آخر يدور مدار الإستيعاب ، كما لا يخفى .