( مسألة 41 ) : إذا زال السّبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة ، فإن كان بعد الوضوء ، فالأقوى عدم وجوب إعادته وإن كان قبل الصّلاة ، إلّا إذا كانت بلّة اليد باقية ، فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء ، فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة . *
شرح
- مواضع التّقيّة ، وقد قرّر في الأصول : أنّ الأمر له ظهور في التّعيين ، كظهوره في النّفسي والعيني ، وهذا بخلاف المسح على الخفّين ، فإنّه لم يرد به أمر إلّا في رواية أبي الورد المتقدّمة ، وقد أشير هناك إلى ضعف سندها ، فإذا مقتضى ما ذكر من الأصل اللّفظي وظهور الأمر في التّعيين - لو لم تكن قرينة على خلافه - هو تعيّن غسل الرّجلين في فرض المسألة كما هو الأحوط - أيضا - لكون المورد من صغريات دوران الأمر بين التّعيين والتّخيير ، ومن المعلوم : أنّ ما يحتمل تعيّنه هو غسل الرّجلين لا مسح الخفّين ، فهو الأحوط .
نعم ، هذا كلّه في ما إذا أمكنت التّقيّة بغسل الرّجل ؛ وأمّا إذا لم تمكن التّقيّة بغسلها ، فالمتعيّن هو المسح على الخفّين بلا شبهة .