شرح
واختار ذلك الشّهيد الأوّل قدّس سرّه « 1 » ، والشّهيد الثّاني قدّس سرّه « 2 » والعلّامة قدّس سرّه « 3 » ؛ وهذا هو الأقوى .
الثّاني : التّخيير بين الغسل وبين المسح على الحائل ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه .
واستدلّ للقول الأوّل بوجوه ذوقيّة استحسانيّة ، عمدتها ما عن الشّهيد الثّاني قدّس سرّه من أقربيّة غسل الرّجلين إلى مسحهما من المسح على الحائل ، حيث يتحقّق بالغسل مسح البشرة ولو برطوبة خارجيّة لا محالة ، بخلاف المسح على الحائل ، فلا يتحقّق به مسح البشرة أصلا .
وفيه : أنّه لا يمكن الاعتماد في الأمور الشّرعيّة على الوجوه الذّوقيّة .
وعليه : فالتّحقيق أن يقال : بأنّ الوجه للقول الأوّل - بناءا على القول بعدم جريان التّقيّة في المسح على الخفّين لما تقدّم من ذهاب أكثر العامّة إلى التّخيير بينه وبين الغسل - واضح ، بداهة أنّ التّقيّة على هذا القول ليست إلّا في الغسل ، فيتعيّن ؛ وأمّا بناءا على القول بجريانها فيه - حسب ما فهمه زرارة من اختصاص عدم التّقيّة فيه وفي نحوه بالأئمّة عليهم السّلام - فالوجه فيه ورود الأمر بخصوص غسل الرّجلين في -
هامش
( 1 ) راجع ، البيان : ص 10 .
( 2 ) راجع ، روض الجنان : ص 37 .
( 3 ) راجع ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 175 .