( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التّقيّة بغسل الرّجل ، فالأحوط تعيّنه وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل ، أيضا . *
شرح
- نعم ، لو كان الخطاء في ترتّب الضّرر على مخالفة التّقيّة - بأن يحتمل الضّرر في ترك التّقيّة ويخاف منه ثمّ ينكشف الخلاف بعد العمل على طبق التّقيّة ويبين أنّه لم يكن في تركها ضرر أصلا - لكان الحكم حينئذ هو صحّة الوضوء ، حيث إنّ الخوف هو تمام الموضوع لجواز التّقيّة أو وجوبها حسب ما تقتضيه أدلّتها ، إلّا في تقيّة المداراة في العبادات على ما تقدّم من أنّه لا شأن له فيها ، والظّاهر أنّ المصنّف قدّس سرّه لم يرد هذا الفرض ؛ إذ قال : « إذا اعتقد التّقيّة أو تحقّق إحدى الضّرورات » ولم يقل : « إذا خاف الضّرر ثمّ بان أنّه لم يكن هناك ضرر » .
دوران الأمر بين الغسل والمسح عند التّقيّة
* والمسألة ذات قولين : الأوّل : تعيّن الغسل ، وهذا ما صرّح به جماعة من الأصحاب « 1 » ، بل ادّعى صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » قطع الأصحاب بجواز المسح على الحائل للتّقيّة إذا لم تتأت بالغسل ، وكذا إدّعى المحدّث البحراني قدّس سرّه « 3 » أنّه ممّا صرّح به جملة من الأصحاب ،هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 315 .
( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ج 2 ، ص 223 .
( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 315 .