شرح
أمّا الجهة الثّانية ، فلا ريب أنّ النّاقض هو حقيقة النّوم ، بحيث يغلب على القلب ويستتبع ذهاب العقل وتعطيل الحواس عن الإحساسات ، غاية الأمر ، يستكشف حسب العادة حدوث النّوم وحصول حقيقته من نوم العين والاذن ، فهو أمارة على تلك الحقيقة النّاقضة ، لا أنّ له موضوعيّة ومدخليّة للنّقض ، ولذا ينقض النّوم وضوء من لا عين ولا اذن له .
وقد ورد في ذلك - أيضا - جملة من الرّوايات :
منها : رواية زيد الشّحام قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفقة والخفقتين ، فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتين ؟ إنّ اللّه تعالى يقول :بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌإنّ عليّا كان يقول : من وجد طعم النّوم ، فإنّما أوجب عليه الوضوء » . « 1 »
ومنها : موثّقة ابن بكير المتقدّمة .
ومنها : رواية عبد اللّه بن المغيرة ومحمّد بن عبد اللّه ، قالا : « سألنا الرّضا عليه السّلام :
عن الرّجل ينام على دابّته ؟ فقال : إذا ذهب النّوم بالعقل ، فليعد الوضوء » . « 2 »
ومنها : رواية عبد الحميد بن عوّاض ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات ، فعليه الوضوء » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 ، ص 181 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ، ص 180 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 ، ص 180 .