تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
الخارجة من جسد الإنسان منحصرة في الأربعة في مقابل القيء والقلس والقبلة والحجامة والرّعاف والمذي والوذي ونحوها ممّا يخرج أو يصدر من الإنسان ، لأنّها ليست ناقضة للوضوء ، خلافا للعامّة القائلين بناقضيّتها للوضوء ، وليس مرادهما قدّس سرّهما أنّ النّاقض مطلقا منحصر في الأربعة ، فالحصر إضافيّ لا حقيقيّ ، كما يشعر به قول الصّدوق قدّس سرّه - بعد حصر النّقض في الأربعة المذكورة - : « وما سوى ذلك من القيء والقلس والقبلة والحجامة والرّعاف والوذي والمذي ، وليس فيه إعادة وضوء » . « 1 » ويدلّ على ناقضيّة النّوم ، الكتاب والسّنة : أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ« 2 » بناءا على أنّ المراد من القيام هو القيام من النّوم ، كما ورد في موثّقة ابن بكير قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النّوم ، قلت : ينقض النّوم ، الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السّمع ولا يسمع الصّوت » . « 3 » أمّا السّنة ، فهي أخبار كثيرة تقدّم ذكر جملة منها ، وسنذكر جملة أخرى منها إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 12 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ، ص 180 .