( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضّرورة بين الوضوء الواجب والمندوب . *
( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التّقيّة أو تحقّق إحدى الضّرورات الاخر ، فمسح على الحائل ثمّ بان أنّه لم يكن موضع تقيّة أو ضرورة ، ففي صحّة وضوءه إشكال . * *
شرح
* والوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من عدم الفرق بين الوضوء الواجب والمندوب ، إطلاق رواية أبي الورد المتقدّمة - بناءا على اعتبارها - ، بل إطلاق أدلّة التّقيّة المتقدّمة الدّالّة على صحّة العمل المأتي به تقيّة ، وكفايته عن المأمور به واقعا .
نعم ، لو كان وجه صحّة العمل وكفايته عن الواقع هو دليل الحرج والضّرر ، أشكلت الصّحّة في المندوب ، بل لا وجه للحكم بصحّته ؛ إذ لا مجال لمثل هذا الدّليل في المندوبات ؛ وبعبارة أخرى : إنّ أدلّة نفي الحرج والضّرر إنّما تختصّ بالأحكام الإلزاميّة ، لا مجال لها في غيرها ، كما تقرّر في محلّه .
* * والتّحقيق في فرض المتن هو الحكم بالبطلان ، لدوران صحّة الوضوء تقيّة مدار صدقها وتحقّق موضوعها ، فمع انكشاف الخلاف وعدم تحقّق التّقيّة في البين لا وجه للحكم بالصّحّة .
أللّهمّ إلّا أن يقال : بموضوعيّة العلم والإعتقاد ، وفيه ما ترى ؛ إذ من المعلوم ، أنّ العلم هنا طريقيّ محض ، لا مجال لتوهّم موضوعيّته ، فمع كون الخطاء وانكشاف الخلاف في العلم والإعتقاد ، يحكم ببطلان الوضوء . -